top of page

فتوى الزعرور

انتشرت في الآونة الأخيرة بين الناس معلومات تفيد بأن الزعرور يساعد على تفتيح الشرايين المسدودة، وخاصة شرايين القلب، حتى صار بعض المرضى يعتمدون عليه لهذا الغرض. غير أن الرجوع إلى كتب الأطباء القدماء يكشف أن هذه المعلومة غير صحيحة، بل إن للزعرور تأثيرًا معاكسًا في هذه الحالات، لما له من خاصية القبض الشديد الذي يؤدي إلى تضييق الشرايين وصلابتها وزيادة الانسداد فيها. وفي هذا المقال، نستعرض أقوال كبار الأطباء كداوود الأنطاكي، وابن البيطار، وابن سينا، وغيرهم، في وصف أنواع الزعرور وطبائعه، ونوضح الحالات التي قد ينفع فيها، وأخرى قد يضرها، حتى يكون القارئ على بينة من فوائده ومضاره وفق منهج طب الأخلاط

ثمار الزعرور الأحمر الناضج على الغصن – صورة توضيحية لمقال عن فوائد وأضرار الزعرور في طب الأخلاط

فائدة طبية  

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قد كثر الكلام على منافع الزعرور لتفتيح شرايين القلب المسدودة وراج عند الناس هذا لذا رأفة بمرضى شرايين القلب اقتضى التنبيه أن هذا غير صحيح.

يقول الأطباء القدماء الزعرور منه بري ومنه بستاني وهو يقبض قبضا شديدا البري والبستاني بارد يابس يولد السوداء وهي تخثر ولا تحلل ما في جوف الشريان ومنهم من قال البستاني الأحمر بارد رطب يولد البلغم والبلغم يغلظ ولا يحلل ما في جوف الشريان وفي كل  الأحوال غير صحيح أنه يفتح شرايين القلب لأنه إما أن يخثر أو يغلظ ما في جوف الشريان ولأنه قابض شديد القبض والقابض في مصطلح الأطباء هو الذي يجعل العضو تجتمع أجزاؤه وتتكاثف في موضعها وتسد المجاري وتضيقها فلا يسهل اندفاع ما يندفع منها والزعرور هكذا يفعل فهو يقبض الشرايين ويصلبها ويضيقها ويسد مجاريها.

لذلك من كان عنده تصلب وتضيق في الشرايين لا يناسبه أخذ الزعرور لأن مرضه هذا سيزداد سوء بسبب تخثيره أو تغليظه وشدة تقبيضه وتضييقه وتصليبه الشرايين.

وهذا لا ينافي نفعه لأمراض أخرى مثل غليان الدم والصفراء وللكبد والمعدة الحارين وغير ذلك.

                                 

 

 

في كتاب تذكرة داوود الانطاكي

[زعرور] هو الكيلدار وفى الفلاحة يسمى التفاح الجبلي وهو أعظم من التفاح شجرا وله فروع كثيرة وخشب صلب ينشأ بالبلاد الجبلية الباردة وله ثمر كاكبر البندق وأصغر التفاح مثلث الشكل ينقشر عن ثلاث نوايات ملتصقة أو واحدة مثلثة ورائحته كالتفاح من غير فرق بارد في الثانية يابس في الأولى فيه رطوبة فضلية وغروية وحموضة يلطف إذا اعتصر ماؤه وشرب بالسكر أزال الصداع من وقته وإن درس ووضع على الأورام الصلبة والحمرة الشديدة حلل وأزال ويسكن أمراض الحارين بسرعة ويفتح الشهوة وربما هيج الباه في المحرورين وهو يولد البلغم ويعفن الخلط والاكثار منه يهيج الاخلاط الفاسدة والغثيان والقئ على أنه يقطعها ويصلحه في المحرور السكنجبين والمبرود العود والانيسون وشربة مائه عشرون درهما وجرمه اثنا عشر وبدله التفاح المر.

 

زعرور : الماهية : قال ديسقوريدوس : هذه شجرة مشوكة ورقها شبيه بورق لوقوراشي ولها ثمر صغار شبيه بالتفاح إلا أنه أصغر من التفاح وله لون أحمر لذيذ في كل واحد منه ثلاث حبات ولذلك سماه قوم طريقونيقون ومعناه دواء الثلاث حبات ونوع من الزعرور يسميه اليونانيون هيفلمون وساطيون وربما سمّوه التفاح البري . وشجرته تشبه شجرة التفاح حتى في ورقه إلا أنه أصغر منه وأصله وثمر هذه الشجرة مستدير يؤكل عفص الطعم وأسافله عريضة لون ثمرة هذه الشجرة أصفر . الطبع : قال قوم أنه بارد رطب . الخواص : قابض أقبض من الغبيراء يقمع الصفراء ويحبس السيلانات أكثر من كل ثمرة . أعضاء الرأس : مصدع . أعضاء الغذاء : رديء للمعدة . أعضاء النفض : عاقل فلا يحبس البول .

 

كتاب الادوية المفردة

  الزّعرور: هو شجرة مشوِّكة، ولها ثمر صغار شبيه بالتفاح في شكله، لذيذ، في كلّ واحدة منه ثلاث حبات، وهو قابض، جيد للمعدة ممسك للبطن، وقوّته في البرودة واليبوسة في الدرجة الأولى، ويسكن الصفراء والدم، ولا يستعمل إلا بعد أن ينضج، لأنه يولد القُولَنج. «ج» من الزعرور بُستانيّ وبَرِّيّ؛ فالبريّ كأنه تفِّاح بريّ، يعقل الطبع، ويقوّي المعدة والكبد الحارتين، ويقطع القيء، وهو أقبض من الغُبَيراء، وقدر ما يؤخذ منه في المداواة: ثلاثة دراهم. وزُعرور بستانيّ، بارد يابس، وقيل إنه رَطْب رديء للمعدة، يولد البلغم. «ف» الزعرور يحبِس الطبيعة جدًّا، ويقوي الظهر، والجبليّ ينفع من الغِشاء والغَثَيان. وهما باردان يابسان، يستعمل من الزعرور حقْنة، ومن الجبليّ منه: أربعة دراهم.

 

كتاب جامع مفردات ابن البيطار

زعرور: ديسقوريدوس: في الأولى مستبلن، ومن الناس من يسميه أرونبا وهو الزعرور وهو شجرة مشوكة ورقها شبيه بورق مثنى ولها ثمر صغار شبيه بالتفاح في شكله لذيذة في كل واحدة منه ثلاث حبات، ولذلك سماه قوم طريفلن وهو ذو الثلاث حبات وهو قابض، فإذا أكل كان جيداً للمعدة ممسكاً للبطن. جالينوس في السابعة بعض الناس يسمي الزعرور باسم مشتق من النوى الموجود فيه فإن في كل واحدة من ثمرة الزعرور ثلاث نويات وفي كل واحدة من ذلك النوى بزر من بزر الشجرة كما أن الحب الموجود في التفاح هو بزر شجرة التفاح، وعجم الزبيب بزر الكرم، والحب أيضاً الموجود في جوف التين هو بزر شجره، فهؤلاء يسمون الزعرور ذا الثلاث نويات بسبب هذا النوى الذي في جوفه وهو ثلاث، وثمرة الزعرور تقبض قبضاً شديداً، وليس يؤكل إلا بعد كد وفي الزعرور حبس للبطن شديد وفي قضبانه أيضاً وورقه عفوصة ليست باليسيرة. ابن ماسويه: وقوته في البرودة واليبوسة من واحد، ويدبغ المعدة ويغذو البدن غذاء يسيراً وليس الإكثار منه بمحمود ويستعمل كالدواء لا كالغذاء. الرازي: مسكن للصفراء والدم. روفس في كتاب التدبير: يقطع القيء ويعقل البطن ولا يحبس البول. إسحاق بن عمران: يشهي الأكل ويولد القولنج، ولذلك ينبغي أن لا يستعمل إلا بعدما ينضج ويطيب فإنه أقل لضرره. مسيح: الزعرور ليس رديء الكيموس. ديسقوريدوس: وفي البلاد التي يقال لها إيطاليا جنس آخر من الزعرور وهي شجرة شبيهة بشجرة التفاح غير أن ورقها أصغر من ورق شجر التفاح وثمرة هذه الشجرة مستديرة وتؤكل وأسافله عريضة وهو إلى القبض ما هو بطيء النضج. لي: يعرف هذا النوع عندنا بالأندلس المشتهى. جالينوس في 6: هذا النبات قابض كأنه في المثل تفاح بري وثمرته عفصة رديئة تصدع الرأس وذلك لأنه يخالطها كيفية رديئة غريبة.

 

في كتاب كامل الصناعة الطبية فی الزعرور

أما [الزعرور][2323]: الجبلی الاصفر المائل إلی الحموضه قلیلًا، فهو بارد یابس مطفی ء للحراره قامع[2324] للصفراء و فیه عطریه بها، یقوی[2325] الکبد و المعده الحارتین و هو حابس[2326] للطبیعه قاطع للقی ء. و أما الزعرور البستانی الاحمر فبارد

bottom of page