
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لو أن شيئا كان فيه الشفاء من الموت لكان في السنا"
رواه الترمذي وابن ماجه
شرح الحديث
-
(بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟) أي: بأي شيء تطلبين الإسهال؟
-
(الشُّبرُم): نبتٌ يُسهّل البطن، ويُقال هو نوع من الشيح بالعجمي يُدعى "دَرْمَنَه"، أو حبٌّ يُشبه الحمص يُطبخ ويُشرب ماؤه، وقيل من العقاقير المسهلة.
-
(حارٌّ جارٌّ): أي شديد الحرارة سريع التأثير.
-
(ثم استمشيتُ بالسَّنَا): نبات مسهّل يُخرج الصفراء والسوداء والبلغم.
كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عن السَّنَا (السَّنَمَكِّي)
في كتاب المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملا علي القاري، جاء ما نصه:
عن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها:
"بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟"
قالت: بالشُّبرُم.
قال: "حارٌّ جارٌّ."
قالت: ثم استمشيتُ بالسَّنَا،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لو أن شيئًا كان فيه الشفاء من الموت، لكان في السَّنَا."
رواه الترمذي وابن ماجه.
الشرح الطبي
الشبرم هي عشبة حارة يابسة في الدرجة الثالثة مطلقة للبطن بشدة، يعني الأطباء القدماء كانوا يستعملونها بالأدوية المسهلة لكن وجدوها ضارة لمن كان مزاجه حارا، يعني يصير معه حمى إذا أخذها، ولكن هي مسهلة للبطن. بعض الأطباء يدبرونها بالمبردات للاستفادة من خاصيتها المسهلة.
ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام؟ لما قالت له عن الشبرم قال: حار جار. يعني هذه العشبة شديدة الحرارة، مزاجها حار. يعني يوجد أعشاب حارة وباردة، النبي كان يتكلم بهذه الأشياء، لكن أكثر الناس لا يعلمون، فقال: حار جار.
قالت: ثم استمشيت بالسنا، يعني السنامكي، وهو مسهل حار يابس بالدرجة الأولى، يسهل الصفراء، يسهل السوداء، ويسهل البلغم.
شيء عجيب هذا النبات، يخرج الصفراء والسوداء والبلغم، يدبره الأطباء طبعا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن شيئا كان فيه الشفاء من الموت لكان في السنا."
رواه الترمذي وابن ماجه.


السنامكي معروف وأمره لطيف وجميل جدا في إخراج الأخلاط الثلاثة، ولكن ضمن القوانين التي قررها الأطباء.
إذا كان الأمر يحتاج إلى تنضيج في الأول، يؤخذ المنضجات، يعني الأشياء التي تعدل الخلط بإخراجه، إذا كان حارا بالمبردات، وإذا كان باردا بالأشياء الحارة، وهكذا، له قوانين.
.png)
%20(1080%20x%201920%20px.png)